أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

421

مجموع السيد حميدان

وآله وسلّم - ، هو « 1 » هبوط الملائكة ، وما كان يسمع موسى - عليه السّلام - من المخاطبة ؛ فذلك الذي ختمه اللّه وقطعه بعد محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأنه علم أنه أفضل الآدميين ، ففرق بينه وبين أهل بيته أجمعين ، بأن جعلهم له تابعين ، وبشريعته مقتدين ، ولو علم في ذريته أفضل منه ، لأزاح ختم النبوة عنه ، ولجعل بعده أنبياء مثله ، ولما أبان على فضلهم فضله . وقوله في كتاب تفسير غريب القرآن : وبلغنا واللّه أعلم عن بعض الإمامية - لعنهم اللّه - أنهم قالوا : محمد رسول اللّه ، وخاتم النبيين المهدي ، وكذب أعداء اللّه في قولهم ؛ بل محمد خاتم النبيين ، وسيد الأولين والآخرين . وقوله في كتاب التوفيق والتسديد : وسألت عن العقول هل هي مستوية أم بينها اختلاف ؟ والجواب : أن اختلاف عقول الناس كاختلاف قواهم ، فمن كانت قوته تبلغ أداء الفرائض وجبت عليه ، ومن « 2 » لم يطق فلا يكلفه اللّه ما يعدم لديه ، ولا يصل بقوته إليه ، وإنما العقول على وجوه معروفة ، وأحوال بينة موصوفة ، منها عقول سادتنا الملائكة المقربين ، ومنها عقول الأنبياء [ و ] « 3 » المرسلين ، وعقول الأوصياء المستخلفين ، وعقول الأئمة الطاهرين ، وبعد ذلك عقول المكلفين . فأفضل العقول عقول الملائكة الأكرمين ، ثم عقول الأنبياء أكمل من عقول الأوصياء ، ثم عقول الأوصياء أكمل من الأئمة في العقول ، وأفضل في الاعتقاد والقول ، ثم للسابقين من الفضيلة على المقتصدين ، كمثل فضل الأنبياء على الوصيين ، وللأئمة المقتصدين من الفضل ما لا يكون لفضلاء المؤمنين ، وأفضل الناس كلهم فضلا ، وأكملهم دينا وعقلا ، محمد خاتم النبيين ، - صلوات اللّه عليه وعلى أهل بيته الطاهرين - .

--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : وهو هبوط . . إلخ . ( 2 ) - في ( ب ) : وإن لم . ( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) .